إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٦ - تعيين التسليم المُخرج من الصلاة
على وجود أحد ( بخلاف اليمين فإنّ التسليم لا يتوقف على وجود أحد على الشمال ، أمّا توقفه على وجود أحد ) [١] على اليمين فمسكوت عنه ، مع احتمال فهم العدم منه ، وستسمع الأقوال في المقام [٢].
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ من المهم الكلام هنا في مقامين :
الأوّل : في تعيين المخرج من الصلاة ، فالمنقول عن المحقق في المعتبر دعوى الإجماع على الخروج بالسلام عليكم ورحمة الله [٣] ، واستدل عليه برواية علي بن جعفر المروية ( في التهذيب ) [٤] صحيحا قال : رأيت إخوتي موسى وإسحاق ومحمّد بني جعفر : يسلّمون في الصلاة على اليمين والشمال : السلام عليكم ورحمة الله ، السلام عليكم ورحمة الله [٥].
ونقل عن المنتهى أنّه لا خلاف في عدم وجوب ضم « وبركاته » [٦] ( وجواز إسقاط « ورحمة الله » منقول ) [٧].
وأمّا « السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين » فقيل : إنّ أكثر القائلين بوجوب التسليم لا يجعلونها مخرجة ، بل هي من التشهد [٨]. وذهب جماعة إلى التخيير في الخروج بين الصيغتين [٩].
[١] ما بين القوسين ليس في « م ». [٢] في ص ٣٥٧. [٣] المعتبر ٢ : ٢٣٥. [٤] ما بين القوسين ليس في « رض » و « م ». [٥] التهذيب ٢ : ٣١٧ / ١٢٩٧ ، الوسائل ٦ : ٤١٩ أبواب التسليم ب ٢ ح ٢. [٦] حكاه عنه في مجمع الفائدة ٢ : ٢٨٨ وهو في المنتهى ٥ : ٢٠٥. [٧] بدل ما بين القوسين في « م » : وعن جواز إسقاط ورحمة الله منقول عن غير أبي الصلاح. [٨] انظر المدارك ٣ : ٤٣٤ ، والحبل المتين : ٢٥٣. [٩] منهم المحقق في المعتبر ٢ : ٢٣٤ ، العلاّمة في نهاية الإحكام ١ : ٥٠٤.